الشيخ المحمودي
306
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فيكم بعدي ؟ « 1 » فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا [ و ] كلّهم يأبى ذلك حتّى أتى عليّ فقلت : أنا يا رسول اللّه « 2 » فقال : يا بني عبد المطّلب هذا أخي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي . فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام ! ! « 3 » . الحديث : ( 2 ) من الباب : ( 133 ) من كتاب علل الشرائع : ج 1 ، ص 170 والحديث من أثبت ما جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ وأحكم ما أسّسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وله شواهد قطعية ومصادر وأسانيد . ورواه بأطول مما هنا ؛ بأسانيد محمد بن سليمان الكوفي المتوفي سنة : ( 322 ) في الحديث : ( 294 - 297 ) في الباب ( 31 ) من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : ج 1 ، ص 370 - 379 ط 1 . ورواه أيضا الطبري في كتبه الثلاثة ، فرواه بنحو الإبحار في الحديث : ( 5 )
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي المطبوع ، وأخذ ، اه مما رواه ابن عساكر في الحديث : ( 138 ) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 100 - 102 ، ط 2 بتحقيق المحمودي . ( 2 ) وفي تاريخ الطبري : ثمّ تكلّم رسول اللّه فقال يا بني عبد المطّلب إنّي واللّه ما أعلم شابّا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ؛ وقلت - وإني لأحدثهم سنّا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - : أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثمّ قال : إن هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . . . ( 3 ) وفي تاريخ الطبري : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لا بنك وتطيع ! ! !